السيد محمد الصدر

12

ما وراء الفقه

السلام « 1 » . قالا : فرض اللَّه عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال . الحديث . إلا أن هذا بمجرده لا يتم لأن المقصود في هذا اللسان التنظير في الوجوب وليس لها تعرض إلى شكل ملكية الزكاة . على أن شكل تعلق الحكم التكليفي في الذمة ، يختلف عن شكل تعلق المال أو المالية الذي هو مؤدى الزكاة . فالمقصود بهذا اللسان هو اشتغال الذمة بحكم الزكاة تكليفا ، كما اشتغلت بحكم الصلاة . وأما شكل اشتغال الذمة بالزكاة بصفتها مالا ، فهذا مما لا تعرض له في هذه الأخبار . الأسلوب الثاني : التمسك بالأدلة التي ورد فيها حرف الاستعلاء على اعتبار أن العرف يرى الدين على ذمة المدين ، فكذلك الزكاة تكون على ذمة المالك إذن فهي بمثابة الدين . وهي أخبار عديدة يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين : أحدهما : أن يكون مدخول الحرف هو المكلف . كخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤديها . قال : اعزلها . الحديث . وموثقة سماعة « 3 » . قال : سألته عن الرجل له الدين على الناس ، تجب فيه الزكاة ؟ قال : ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه . الحديث . ثانيهما : أن يكون مدخول الحرف هو المال الزكوي كرواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام « 4 » ، قال : والزكاة على تسعة أشياء . وفي صحيحة الفضلاء الأربعة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما

--> « 1 » المصدر : حديث 4 . « 2 » المصدر : أبواب مستحق الزكاة : حديث 3 . « 3 » المصدر : أبواب من تجب عليه الزكاة : حديث 6 . « 4 » المصدر : حديث 2 .